هناك كلمات نقرأها ثم نمضي، وكلمات أخرى تبقى معنا طويلًا.
قد تأتي في وقت نحتاجها فيه، أو تفتح لنا فكرة لم ننتبه لها، أو تجعلنا ننظر إلى تجربة قديمة بطريقة مختلفة. وربما لا تغيّر حياتنا كلها، لكنها تغيّر شيئًا صغيرًا في داخلنا… وهذا وحده يكفي.
من هنا جاءت أثر.
لم أرد لها أن تكون مجرد اسم لمتجر، ولا مكانًا أضع فيه كتابًا ثم أنتقل إلى غيره. أردتها مساحة أكتب فيها ما تعلّمته، وما جرّبته، وما أخطأت فيه، وما نجح معي، والأفكار التي توقفت عندها طويلًا ووجدت أنها تستحق أن تُشارك.
أنا أؤمن أن التجربة لا تنتهي بصاحبها.
ما نتعلّمه في العمل، وفي الحياة، وفي التقنية، وفي العلاقات مع الناس، وحتى في الأيام العادية جدًا، قد يصبح اختصارًا لطريق شخص آخر، أو إجابة لسؤال لم يعرف كيف يصوغه بعد.
ولهذا سأكتب هنا بلا قالب واحد.
ستجدون تجارب شخصية، وقراءات، وأفكارًا عن الذكاء الاصطناعي والتقنية، وأشياء تعلّمتها بالطريقة السهلة أحيانًا، وبالطريقة التي لا نتمناها أحيانًا أخرى.
وسأتحدث عن كتبي أيضًا، لكن ليس باعتبارها منتجات على رف، بل باعتبارها امتدادًا للأفكار والتجارب التي أكتب عنها هنا.
فالكتاب بالنسبة لي لا يبدأ من الغلاف، بل من سؤال، أو حاجة، أو تجربة ظلّت تتكرر حتى أصبحت تستحق أن تُجمع وتُرتب وتُقدَّم بطريقة يمكن لشخص آخر أن يستفيد منها.
لا أبحث في أثر عن كثرة الكلام.
أبحث عن شيء يستحق أن يبقى بعد انتهاء القراءة.
فكرة نافعة، تجربة صادقة، اختصار لطريق، سؤال جديد، أو حتى جملة تعود إلى الذاكرة في وقتها المناسب.
لطالما فضّلت أن أترك أثر خير لمن أحب.
وهذه المدونة مساحة جديدة لذلك الأثر.